كما قاله المراقب، هناك في الدولة أكثر من 1.2 ملايين مواطن كبير للسن ارتفع متوسط عمرهم المتوقَّع ب-%16 في السنوات الأخيرة. وكذلك تم إلغاء كافة تأمينات التمريض الخاصة (!) لأن منظِّمي التأمينات يأخذون بعين الاعتبار خط الربح، ففهموا أن فئة سكانية كبيرة تعيش (الحمد لله) سنوات كثيرة هو أمر يعني مساعدة لفترة أطول، ويتطلب ميزانية أكبر.
ولحسن حظنا، لا يكون التأمين الوطني شركة خاصة ولا يعرض خط ربح على حساب المواطنين بل يلتزم بتوفير خدمة إلى مقيمي الدولة الذين دفعوا طيلة حياتهم رسوم التأمين الوطني ويستحقون مخصصا في اليوم الذي يتطلب فيه وضعهم الصحي ذلك.
وخضعت مخصصات التمريض لتطبيق مخطط إصلاحي في سنة 2018 بعد سنوات لم يقبض فيها مواطنون كبار السن مالهم وبعد انتقاد جماهيري شديد لكيفية التعامل أمامهم، فكتب مراقب الدولة الكثير عن ذلك، وعلى إثر هذا الأمر دخل المخطط الإصلاحي حيز التنفيذ.
ويكون هذا الوقتَ للتذكير بأن منح مخصصات التمريض يكون منوطا بوجود حد مداخيل معين فيُمنح إياها الأشخاص الأكثر احتياجا، ويكون هذا الوقتَ أيضا للتذكير بأن مخصصات الشيخوخة لم ترتفع أكثر من عقد، بينما تَغيَّر الواقع الاقتصادي بالكامل وبشكل مطلق.
وتتمثل وظيفة التأمين الوطني برعاية وحماية المواطنين الكبار السن وتوفير المساعدة لهم بالحق وليس بالنعمة.