يدفع حوالي 900 ألف ولد في إسرائيل ثمن الحرب وغلاء المعيشة- لا يزال فقر الأولاد يتعمق
يطرح التأمين الوطني اليوم 29/1 تقرير الفقر الرسمي لسنة 2024 الذي يشير إلى تدهور مستمر على الوضع الاقتصادي لأولاد إسرائيل، وذلك على خلفية الحرب، وغلاء المعيشة وتباطؤ النمو الاقتصادي. ويضيف التقرير أنه في سنة 2024: يكون حوالي 2 ملايين إسرائيلي فقراءً، ومن ضمنهم حوالي 880 ألف ولد– أكثر من ربع من إجمالي الأولاد في إسرائل. حيث تحتل إسرائيل المرتبة الثانية من بين دول ال-OECD، وتلي كوستاريكا بذلك، في نسبة نطاق الفقر عند الأولاد– 28%، فيدور الحديث هنا عن ارتفاع بالمقارنة مع 2023 التي بلغ الارتفاع فيها 27.6%.
تسفيكا كوهين، القائم بأعمال مدير عام التأمين الوطني: ״حين يُنظر إلى الأمور على مدى متعدد السنوات، يلاحَظ أن الفقر ״يحافظ على״ الثبات. حيث أسفر كل من الحرب وغلاء المعيشة في السنوات الأخيرة عن تفاقم المشكلة فلم يخلقها". وبدون الاستثمار المركَّز في الأولاد، والعائلات الشابة والخدمات الاجتماعية سيستمر الفقر في الانتقال من جيل إلى جيل. وكذلك يشير التقرير إلى أهمية التأمين الوطني ومساعدته سواء في دفع المخصصات أو في برامج إعادة التأهيل في مجال العمل كشبكة ضمان اجتماعي ذات دور حاسم في المجتمع الإسرائيلي".
نائبة المدير العام للبحث والتخطيط، نيتسا كسير: ״يؤكد تقرير الفقر أكثر من أي شيء على أهمية وجود شبكة ضمان اجتماعي وتوفير الاستجابة للانخفاض على مداخيل الجمهور الإسرائيلي، طبعا بعد تأثير تبعات الحرب وغلاء المعيشة الذي نعيشه بشدة أكثر في هذه الأيام. ولا يكون العبء الملقى على عاتق إجمالي السكان متساويا لأن العبء الاقتصادي أعمق وأصعب عند فئات سكانية يكون وضعها الاقتصادي صعبا على أي حال. حيث يشكل معدل الفقر وعدم المساواة تحديا اجتماعيا حقيقيا فسيؤدي كل من الاستثمار في التربية، والاندماج في دائرة العمل، والأجر اللائق وتشجيع النمو، إلى تقليص الفجوات وتكوين مجتمع سليم".
ولم يتغير نطاق الفقر في إسرائيل بالمقارنة مع سنة 2023 – وعند نفوس سُجِّل ارتفاع قليل من 20.6% إلى 20.7%، وعند عائلات يمكن ملاحظة انخفاض قليل من 20.2% إلى 20.0%. ويبلغ خط الفقر في إسرائيل 3،547 ش. ج. (إرتفاع ب-229 ش. ج. بالمقارنة مع 2023) ومن تقع مداخيله تحت هذا المقدار، يعيش بحسب مؤشرات دول ال-OECD بحالة من الفقر. واستنادا إلى التقرير، يبلغ خط الفقر لزوجيبن/:شريكي حياة في دولة إسرائيل 7،095 ش. ج. ويبلغ خط الفقر لزوجين/شريكي حياة مع 3 أولاد 13،303 ش. ج..
| | 2023 | 2024 | تغيير اسمي | تغيير واقعي |
|---|
| | | | | |
|---|
خط الفقر لنفس خاضعة للتعريف المعني
| 3,318 | 3,547 | 6.9 | 3.7 |
|---|
متوسط المدخول
| | | | |
|---|
مدخول اقتصادي لعائلة
| 19,084 | 19,970 | 4.6 | 1.5 |
|---|
مدخول اقتصادي لنفس خاضعة للتعريف المعني
| 7,974 | 8,372 | 5.0 | 1.9 |
|---|
مدخول صافٍ لعائلة
| 18,088 | 19,210 | 6.2 | 3.0 |
|---|
مدخول صافٍ لنفس خاضعة للتعريف المعني
| 7,872 | 8,370 | 6.3 | 3.2 |
|---|
مدخول وسيط
| | | | |
|---|
مدخول اقتصادي لعائلة
| 11,908 | 12,559 | 5.5% | 2.3% |
|---|
مدخول اقتصادي لنفس خاضعة للتعريف المعني
| 5,639 | 5,955 | 5.6% | 2.5% |
|---|
مدخول صافٍ لعائلة
| 13,865 | 14,766 | 6.5% | 3.3% |
|---|
مدخول صافٍ لنفس خاضعة للتعريف المعني
| 6,636 | 7,095 | 6.9% | 3.7% |
|---|
ويعاني الأولاد في إسرائيل من توجّه مستمر من الفقر في السنوات الأخيرة. واستنادا إلى تقرير الفقر في سنة 2024 يُعتبر 28% من أولاد إسرائيل فقراء. حيث تتمثل إحدى التبعات الجوهرية لذلك بالإضرار المستمر بالثروة الإنسانية لأولاد إسرائيل، والإضرار بالتحصيل التعليمي، والصحة والقدرة على الاكتساب المستقبلية خاصتهم.
وبالإضافة لذلك، واستنادا إلى تقرير الفقر الصادر عن التأمين الوطني لسنة 2024 تضررت عائلات مع أولاد مباشرةً من جراء الحرب- غياب الآباء و/أو الأمهات عن سوق العمل لسبب خدمة الاحتياط، أو الإخلاء، أو الإقالة، أو الإضرار بمشاريع تجارية خاصة صغيرة ورزق عاملين مستقلين. وكجزء من العِبَر المستخلَصة من فترة الكورونا، صُرِفت في التأمين الوطني مدفوعات تحويلية ومِنَح منعت التدهور الدراماتيكي في الوضع- بدون تدخُّل الدولة لقفز نطاق الفقر عند الإسرائيليين إلى 31.5%، ولبلغ نطاق الفقر لعائلات بدون تدخُّل الحكومة 34.5%.
وعند أشخاص بالعمر الثالث – استنادا إلى تقرير الفقر يعيش في إسرائيل حوالي 158،700 فقير بالعمر الثالث، فيدور الحديث هنا عن نطاق فقر يزيد عن حد المتوسط في دول ال-OECD.
ورغم الارتفاع الواقعي في المدخول وخط الفقر الذي ارتفع ب-229 ش. ج. إلى 3,547 ش. ج. في سنة 2024، يشير تقرير الفقر إلى 28.1% من الإسرائيليين ممن يعيشون بحالة من انعدام الأمن الغذائي لأسباب اقتصادية ومن بينهم مليون ولد. ولا يستطيع حوالي 26% من الإسرائيليين تمويل أغذية صحية، معطى يدل على عمق الضائقة بما يشكل أكثر من تعربف الفقر الرسمي، ورغم ذلك يدور الحديث هنا عن انخفاض بالمقارنة مع سنة 2023 التي بلغت فيها النسبة 33.4%.
ولا تزال الفجوات الاجتماعية تتعمق: 65.1% من الفقراء، استنادا إلى تقرير الفقر الصادر عن التأمين الوطني، يأتون من النطاق الجغرافي المحيط بالمدن الكبرى وفئات سكانية مستضعَفة، ومن بينهم عائلات عربية وحاريدية (متشددة دينيا). حيث يدور الحديث هنا عما يقارب 2 أضعاف حصتها من المجموع السكاني العام. وبالمقارنة مع سنة 2023، انخفض نطاق الفقر عند العائلات العربية والحاريدية من 38.1% إلى 37.6% ومن 33.0% إلى 32.8% على التوالي.
واستنادا إلى تقرير الفقر لسنة 2024، يكون معدل الفقر في ألوية القدس، والشمال والجنوب أعلى من المتوسط. حيث بلغ نطاق الفقر لعائلات 36.5%، 21.6% و-22.3%، على التوالي. وفي مقابل ذلك، يكون المعدل في ألوبة تل أبيب والوسط أدنى من المتوسط.
واستنادا إلى تقرير الفقر لسنة 2024، لا تستطيع 27.8% من الأسر المعيشية في إسرائيل نغطية كافة النفقات الشهرية وتمويل كافة المصاريف. حيث يتنازل 9% عن الحصول على الاعتناء الطبي لصعوبات اقتصادية، ويتنازل 4.7% عن وجبة طعام ساخنة مرة في كل يومين على الأقل لصعوبات اقتصادية. وعند القيام بالتحليل بحسب فئات مختلفة من المجموع السكاني، ترتفع الأعداد– لا يستطيع حوالي نصف من العرب تمويل كافة النفقات الشهرية، وحوالي 29% من الحاريديين على التوالي.
نسبة الأسر المعيشية التي لا تستطيع تمويل كافة النفقات الشهرية
| عرب
| 52.9 | 48.6 | 48.7 |
|---|
| | يهود
| 26.3 | 21.2 | 22.7 |
|---|
| | غير حاريديين
| 25.5 | 20.6 | 21.9 |
|---|
| | حاريديون
| 32.8 | 26.8 | 29.2 |
|---|
| التنازل عن استهلاك وعنايات لصعوبة اقتصادية | | | | |
|---|
| إعتناء طبي | عرب
| 16.1 | 17.0 | 14.8 |
|---|
| | يهود
| 9.7 | 7.8 | 7.5 |
|---|
| | غير حاريديين
| 9.7 | 7.6 | 7.1 |
|---|
| | حارديون
| 9.2 | 9.4 | 12.4 |
|---|
| أدوية بوصفة | عرب
| 17.5 | 14.4 | 13.0 |
|---|
| | يهود
| 5.1 | 4.6 | 4.6 |
|---|
| | غير حاريديين
| 5.2 | 4.6 | 4.6 |
|---|
| | حاريديون
| 4.3 | 4.1 | 4.6 |
|---|
| وجبة طعام ساخنة | عرب
| 15.9 | 13.0 | 11.6 |
|---|
| | يهود
| 4.5 | 3.1 | 3.0 |
|---|
| | غير حاريديين | 4.0 | 2.9 | 2.9 |
|---|
| | حاريديون | 8.3 | 4.8 | 3.7 |
|---|
وإن الثبات النسبي في معدل نطاق الفقر لسنة 2024 شمل فئات سكانية كثيرة، حيث ارتفع في بعضها وانخفض في بعضها الآخر بنِسَب لا تزيد عن 0.4%. وفي نطاق الفقر بحسب المدخول الاقتصادي سُجِّل ارتفاع عند كافة الفئات السكانية، ما عدا عائلات يكون فيها رب العائلة مواطنا كبير السن.